صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية 

منذ 2 ساعة و 1 دقيقة 0 8 0
(الحكمة خلف الإبتلاء،علامات يرسلها الله)
(الحكمة خلف الإبتلاء،علامات يرسلها الله) إستمع للمحتوى

 

الكاتبة ـ هويدا الشوا


 

إن في ابتلاءات الله لنا حكمةً عظيمةً نجهلها؛ فكل بلاء نمرّ به يحمل في طياته نجاةً، ونحن في الحقيقة نظنّه حرمانًا.

كل ما تُحرَم من نيله قد يكون نجاةً لك من هلاكٍ محتم.

 

إن سعيك الدائم خلف ما لا جدوى من امتلاكه يرهقك ويتعب جوارحك، ويستنزفك من داخلك، وأنت لا تدري كيف يرتّب الله لك الأحداث، وكيف تمرّ السنوات على حين سهوٍ منك؛ فالله لطيف بك وبكل جزءٍ منك.

أنت لا تدري ما الذي ينتظرك، فالله وحده يعلم كيف تسير الحكاية، ويعلم مدى قدرتك على التحمل.

 

أَتدري ما الحكمة خلف الإبتلاء؟

 

إن الحكمة تكمن في التهيئة والإستعداد؛ فالله يُعِدّك ويصنعك لما خُلقتَ من أجله. ثم إن من الحكم أيضًا النجاة؛ فالله يريد لك أن تنجو، لذلك ابتلاك، ونجاتك لا تكون إلا بعودتك إلى رشدك، ولن تعود حتى تُدرِك.

 

فالله يمنحك الوقت لتفعل ذلك. وأعتقد أن المبتلين والمتعبين هم أشد خلق الله تميّزًا، فقد ميّزهم الله بهذا الإبتلاء لأنه يريد عودتهم إليه، ويريد أن يستجيب دعواتهم ويتقبل توبتهم. الله يحبك، لذلك يبتليك.

 

فمن دون الإبتلاء تكون تائهًا ضائعًا، وحياتك بلا معنى، أما مع الإبتلاء فإنك تتغير وتتبدل لتصبح أفضل نسخة من نفسك، وتسير على الخطى التي توصلك إلى برّ الأمان.

الله يمنحك الصبر والرجوع والأمان، ومن علامات صدق توبتك شعورك بالراحة والسكون، وكأنك عدت إلى نفسك بعد غيابٍ طويل.

لا أحد يمكنه أن يمنحك هذا الشعور بالإمتنان؛ إنه شيء نادر الحدوث.

 

أنت لست هيّنًا؛ فالله قد يغيّر الطقس، ويبدّل الخرائط، ويحوّل المسارات لأجلك أنت فقط.

 

أتدري مدى أهميتك؟

قد يمنحك الله بعد صبرك ما يعجز عقلك عن تصوّره، وقد يبلغ بك حدّ الدهشة التي تجعلك تتساءل:

هل كل هذا من أجلي أنا؟

 

أأدركت الآن أنك عند الله لا تهون؟.

 

ختاماً :

 

لم يكن الطريق يوماً مكلل بالورود بل كانت تكسوه الأشواك 

فالله يعدك لما خلقت من أجله 

 

رحلتك هذه كان يجب أن تُعاش . 

صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر المحتوى

ابراهيم حكمي
المدير العام
المدير الفني للموقع

شارك وارسل تعليق